برنامج التعليم السوري (EDU-SYRIA) للمنح الدراسية هو مشروع إنساني ممول من الاتحاد الأوروبي لتحسين خيارات سبل العيش للاجئين السوريين والشباب الأردني المستضعف في الأردن من خلال الوصول إلى التعليم العالي والمهني وتحسين إمكانية توظيفهم ويعمل من خلال تحالف من الشركاء الدوليين والمحليين، من بينهم هيئة التبادل الأكاديمي الألمانية (DAAD)، وأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين (QRTA)، وشبكة من المؤسسات الأكاديمية الحكومية والخاصة مثل جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية (JUST)، وجامعة اليرموك (YU)، وجامعة مؤتة (MU)، وجامعة الزرقاء (ZU)، وجامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا (PSUT)، والجامعة التقنية الحسينية (HTU)، وكلية لومينوس الجامعية التقنية (LTUC).
يدعم برنامج التعليم السوري مبادرة لا لضياع جيل (NLG)، وهو جهد تعاوني يضم العديد من أصحاب المصلحة، بما في ذلك وكالات الأمم المتحدة (مثل اليونيسف ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)، والمنظمات غير الحكومية، والجهات المانحة الدولية، والحكومات المضيفة في المناطق المتضررة، والتي تهدف إلى توفير الفرص للمتضررين لتشكيل مستقبل أكثر استقرارًا واستدامة وأمان.
على مدى العقد الماضي، تطوّر برنامج EDU-SYRIA عبر مراحل متتالية، بدءاً من EDU-SYRIA I في عام 2015 وصولاً إلى EDU-SYRIA III في عام 2020، متحوّلاً من تدخّل يركّز على المنح الدراسية إلى منصة شاملة للتعليم والمهارات وسبل العيش. وجاءت مرحلة EDU-SYRIA IV بعد ذلك لتواصل تعزيز تركيز البرنامج على قابلية التوظيف والانسجام مع سوق العمل، مرحِّبةً بجامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا (PSUT) كشريك أكاديمي جديد، ومُرسِّخةً شراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لمواءمة برامج المنح الدراسية مع مبادرة DAFI التابعة للمفوضية.
وتطلعاً إلى المستقبل، يجري حالياً تطوير مرحلة EDU-SYRIA V بوصفها المرحلة المقترحة التالية. وترتكز هذه المرحلة على الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الاتحاد الأوروبي والأردن، وتبني على النموذج المتكامل ذاته القائم على التعليم العالي والتدريب المهني وريادة الأعمال وتطوير المعلمين، مع إدخال محاور جديدة تركّز على رفاه المستفيدين وعلى تمهيد الطريق لتعاون أكاديمي مسؤول مع سوريا في المستقبل.
وصُمّمت هذه المرحلة المقترحة حول فكرة المهارات والمؤهلات “القابلة للنقل”، بما يمكّن المستفيدين من بناء مستقبلهم سواء بقوا في الأردن أو اختاروا العودة إلى سوريا في نهاية المطاف.
يجمع برنامج EDU-SYRIA اليوم بين التعليم العالي والتدريب المهني المعتمدين والإعداد لسوق العمل وتطوير المعلمين ودعم ريادة الأعمال وتذليل العقبات والدعم النفسي الاجتماعي ومسارات التوظيف. ويعمل البرنامج بشكل وثيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لتحديد اللاجئين السوريين المؤهلين، ويتشارك مع منظمات إنسانية أردنية، من بينها صندوق المعونة الوطنية، وجمعية تكية أم علي، وصندوق الأمان، وصندوق الزكاة، للوصول إلى المستفيدين الأكثر احتياجاً اقتصادياً في مختلف أنحاء الأردن.
أرسى عقدٌ من التنفيذ ثلاث ركائز أساسية للبرنامج: القدرة على تحديد وتسجيل ودعم أعداد كبيرة من المستفيدين المستضعفين عبر مختلف المؤسسات ومستويات التأهيل؛ وشبكة موثوقة من الشركاء تمتد عبر الجامعات والمؤسسات المهنية والجهات الحكومية وأصحاب العمل والمنظمات الإنسانية؛ وقدرة مثبتة على تكييف البرمجة استناداً إلى الأدلة والاحتياجات المتغيرة. وتُظهر هذه النتائج أن EDU-SYRIA ليس تدخلاً جديداً يتطلب ترتيبات تأسيسية مكثفة، بل برنامجاً راسخاً يمتلك أنظمة تشغيلية، وذاكرة مؤسسية، وشراكات موثوقة، وثقة راسخة لدى المستفيدين.
فريق برنامج التعليم السوري الأردني- الجامعة الألمانية الأردنية
